الميرزا أبو طالب الزنجاني

12

التنقيذ لأحكام التقليد

بمودته واستحوذ عليهم الشّيطان فبقوا حيارى لا يدرون اىّ باب يلجون لجئوا إلى أنفسهم وأهوائهم فاتخذوا إلههم هواهم وتحزبوا احزابا حتى أرادوا ستر العيوب الظاهرة بمصيرهم إلى أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان مجتهدا واستدلوا بما هو واضح البطلان ثم جاء أصحابنا فاخذوا العلم عنهم وركبوا المحجّة البيضاء فاطلقوه على استنباط الاحكام من قول اللّه ورسوله ص وخلفائه على النحو الّذى يليق وتنحو اليه ما دلت العقول الصّحيحة عليه وليس فوق هذا طريق ولا دونه مسلك ثم جاء الفرقة الأخيرة من أصحابنا الاخباريّين وعاجلوهم بالرّد وعالجوهم بمطالب لا يليق ان يصغى اليه حتى تباعدوا عنهم وطعنوا عليهم وحسبوا انهم يحسنون صنعا كل ذلك من جهة عدم اضطلاعهم في الفنّ ورسوخ المطالب الفاسدة في أذهانهم حتى قال قائل ان الاجتهاد من مبتدعات العامّة ولم يكن بين أصحابنا بعد ابن جنيد من يقوم هذا المقام الّا العلّامة ثم انتشر من طرقه هذه الطريقة وهذا كلها من الأغاليط البيّنة فإنهم يجتهدون من حيث لا يشعرون وأصحابنا الأصوليون رضوان اللّه عليهم لا يتعدّون النّصوص الّا من جهتها من حيث يشعرون وهؤلاء